| الوقاية من سرطان البروستات |
|
|
|
الوقاية من سرطان البروستات
إن سرطان البروستات من أبرز الأورام الخبيثة ( السرطانية) التي تصيب الرجال في العالم ؛ ففي عام 1999 بلغ عدد المصابين الجدد 179.300 حالة،بينما حالات الوفاة بلغت 37.000 حالة. وهذا المرض يحصل غالباً عند الرجال في سن الخمسين وبنسبة 70% لمن هم في سن الثمانين . وبالمقارنة مع الأورام الخبيثة الأخرى، يبدو أن لهذا السرطان خصائص بيولوجية قليلة.ومن الملاحظ أن هناك عدة مؤثرات تضطلع بدور هام في تطور المرض .
العوامل المؤثرة لحدوث سرطان البروستات : العمر: بات معروفاً أن نسبة حصول هذا المرض تزداد مع زيادة العمر، ومن غير الطبيعي حصوله عند الرجال قبل سن الخمسين، بل على العكس فان نسبة حدوثه تزداد بعد سن الخمسين . العامل الوراثي :هناك حوالي 15% من الأشخاص الذين يصابون بهذا المرض لديهم أخ أو أب مصاب بهذا المرض ،ويُعتقد أن حوالي 9 % من أسباب حصول هذا المرض عائد إلى أسباب وراثية، ما يدعو إلى القول أن لحصول هذا المرض أسباب أخرى معقدة وليست وراثية . الهرمونات : بما أن تطور غدة البروستات يعتمد على إفرازات هرمونية، فهناك دراسات تشير أن التعرض الدائم إلى ارتفاع نسبة الهرمون الاندروجيني (هرمون ذكري)يؤدي مع الزمن إلى زيادة نسبة حدوث سرطان البروستات . اللون العرقي:هناك دراسات تظهر أن الرجال ذوي العرق الأصفر يتعرضون بنسبة أقل لخطر الإصابة بسرطان البروستات، بينما الرجال البيض يصابون بنسبة معتدلة، أما الرجال السود فنسبة تعرضهم لخطر الإصابة بسرطان البروستات عالية . استهلاك الدهون في الطعام : من الملاحظ أن نسبة حصول سرطان البروستات تختلف من بلد إلى آخر ،حيث تتفاوت نسبة الإصابة بالمرض لحدود العشرين ضعفاً . وفي دراسة عن علاقة هذا السرطان واستهلاك الدهون الحيوانية والدهون المشبعة، تبين أن استهلاك هذه الدهون تؤدي إلى زيادة حدوث السرطان بنسبة 50 % ،علّلت هذه الدراسة ذلك بما يلي: 1 – إن زيادة نسبة استهلاك الدهون يؤدي إلى ارتفاع نسبة الهرمونات الاندروجينية (الهرمونات الذكرية ) . 2 – إن بعض أنواع الدهنيات تؤدي عندما تحترق إلى إنتاج أحماض دهنية والى زيادة حدوث سرطان البروستات . 3 – كذلك هناك دراسات تشير إلى أن ذكور الحيوانات التي أطعمت نسبة عالية من المواد الدهنية ترتفع نسبة حصول السرطانات لديهم . 4 –التعرض للمبيدات الكيماوية:في إحدى الدراسات التي صدرت عن مركز البحوث الدولي للنظر، بيّنت التأثير السلبي للمبيدات الحشرية على الصحة ،خاصة تلك التي تستعمل ضد الأعشاب الضارة، كما بيّنت وجود علاقة بين مادة(Dioxin)المستهلكة في هذه المبيدات وسرطان البروستات.
الوقاية من سرطان البروستات بسبب عدم وجود تأكيد على فعالية أي علاج نظراً لتأثيرات العلاج السلبية وعدم وجود البراهين على العلاقة ما بين الفحص المبكر ونسبة تفشي المرض والوفيات، توجهت الدراسات لزيادة العمل على الوقاية من الإصابة بهذا المرض، ومن أهم سبل الوقاية : 1_الفحص السريري عند اختصاصي في جراحة الكلى والمسالك البولية . 2_إجراء فحص دم مخبري لـ TPSA (فحص الهرمون الذكري في غدة البروستات). إن الوقاية من الإصابة بسرطان البروستات تتمثل بالتقيد بنظام لغذاء يكون قليل الدسم أو قليل الدهون . من غير المعروف انه عبر تعديل وجبة الطعام الدسمة الى وجبة قليلة الدسم أو وجبة نباتية تقلل من نسبة حدوث سرطان البروستات وكم هي هذه النسبة . ورغم أن الدراسات لم تتبلور بعد حول نتائج هذا النظام الغذائي، ولكنه نال اهتمام الباحثين لأن من شأنه أن يحفّف نسبة حدوث أمراض القلب والشرايين وامراض الضغط وزيادة الدهنيات، كما وأن زيادة نسبة الدهنيات هي من العوامل المؤدية الى حدوث سرطان البروستات . v الوقاية بالهرمونات المضادة أو المضادة للهرمونات: هناك دراسة تجرى على دواء يعمل على إخماد عمل الأنزيم الذي يزيد من عمل الهرمون ويشير الباحثون إلى أنه إحدى العوامل المهمة التي تسبب حدوث سرطان البروستات، وهذه الدراسة ستكون جاهزة سنة 2004 ،حيث من شأنها أن تدعم أبحاث أخرى على إنتاج أدوية جديدة بأقل كلفة وعوارض جانبية من ممكن أن تنتج عن استعمال الدواء . v الوقاية الكيميائية : هناك عدة من المواد الكيميائية مثل الفيتامينE والملح المعدني وفيتامينD ، أظهرت فعاليتها بالوقاية من سرطان البروستات . وهذه المواد كانت محط اهتمام الباحثين والمستهلكين مما وضعها في الأولويات للوقاية من هذه السرطانات . وهناك معلومات تقترح، أن زيادة استهلاك الأملاح المعدنية(مادة السيلينيوم) تقلل من نسبة حصول سرطان البروستات وغيره من السرطانات وأن له تأثيراً جيّداً بتفعيل جهاز المناعة والغدد في الجسم .
علاج سرطان البروستات : إن الخيارات الموجودة لعلاج سرطان البروستات تتضمن العلاج الجراحي من خلال الاستئصال الكامل، والعلاج الشعاعي والكيميائي ثم المراقبة. إن مجهود الأبحاث والدراسات التي اجريت لعلاج البروستات لم تتمكن من وضع الخطوط العريضة لتقييم أفضلية علاج على آخر، ومدى فعالية أي من هذه العلاجات.
وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى الحملة التي قامت بها الهيئة الصحية الإسلامية في عام 2001 حول الكشف المبكر عن سرطان البروستات من خلال إجراء فحص مجاني لـ TPSA ضمن مراكزها ومستوصفاتها الصحية ومستشفياتها في مناطق بيروت والبقاع والجنوب، حيث طالت هذه الحملة 1405 من الرجال . وقد قامت الهيئة الصحية بإعطاء النتائج مع تحويل الأشخاص الذين لديهم معدل مرتفع في هذه الفحوصات إلى الأخصائيين للمتابعة وتأكيد التشخيص والعلاج .
|
قافلة شهداء الهيئة
| الشهيد سليمان فضل صبرا
|
البرامج 

