|
س: هناك أشخاص ظاهرهم الذكورة، إلاّ أنهم يمتلكون بعض خصائص الأنوثة من الناحية النفسية، ولديهم ميول جنسية أنثوية كاملة، فلو لم يبادروا الى تغيير جنسهم وقعوا في الفساد، فهل يجوز معالجتهم من خلال إجراء عملية جراحية؟
ج: لا بأس في العملية الجراحية المذكورة، فيما إذا كانت لكشف وإظهار الجنسية الواقعية، شريطة أن لا تستلزم فعلاً محرّماً، ولا تسبّب ترتّب مفسدة.
س: ما هو حكم إجراء العملية الجراحية لإلحاق الخنثى بالمرأة أو بالرجل؟
ج: لا مانع من ذلك في نفسه، ولكن يجب التحرّز عن المقدّمات المحرّمة.
تشريح الميت وترقيع الأعضاء
س: دراسة أمراض القلب والشرايين وإجراء سلسلة من الأبحاث حولها لاكتشاف مسائل جديدة بشأنها، قد تتطلب الحصول على قلب وشرايين الأشخاص المتوفين لمعاينتها وإجراء الفحص عليها، علماً بأنهم يقومون بدفنها بعد إجراء التجارب عليها لمدة يوم واحد أو أكثر، والسؤال هو: 1 ـ هل يجوز القيام بذلك، فيما إذا كانت جثث الموتى التي تجري عليها هذه الدراسة من المسلمين؟ 2 ـ هل يجوز دفن القلب والشرايين المنفصلة من جثة الميت بمعزل عنها؟ 3 ـ نظراً الى صعوبة دفن القلب وبعض الشرايين لوحدها، فهل يجوز دفنها مع جسد آخر؟
ج: لا مانع من تشريح جسد الميت، فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف شيء جديد في علم الطب يحتاجه المجتمع، أو الحصول على معلومات بشأن مرض يهدّد حياة الناس. ولكن يجب مع الإمكان عدم الاستفادة من جسد الميت المسلم. والأجزاء المنفصلة من جسد الميت المسلم يجب دفنها مع نفس الجسد، ما لم يكن في دفنها معه حرج أو محذور آخر، وإلاّ جاز دفنها بانفرادها أو مع جسد ميت آخر. س: هل يجوز التشريح للتحقيق عن سبب الموت في حالة الشك فيه، كالشك في أنه هل مات بالسم أو بالخنق أو بغير ذلك؟
ج: إذا توقف بيان الحق على ذلك فلا مانع منه.
س: ما هو حكم تشريح الجنين السقط في المراحل المختلفة من عمره، وذلك للحصول على معلومات في علم الأنسجة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن درس التشريح ضروري في كلية علم الطب؟
ج: يجوز تشريح الجنين السقط إذا توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف معلومات طبية جديدة يحتاجها المجتمع، أو الحصول على معلومات عن مرض يهدّد حياة الناس. ولكن ينبغي قدر الإمكان عدم الاستفادة من الجنين السقط المتعلق بالمسلمين أو المحكوم عليه بالإسلام.
س: هل يجوز استخراج قطعة البلاتين من بدن المسلم الميت بتشريح الجسد قبل الدفن، لقيمتها وندرتها؟
ج: لا بأس باستخراج البلاتين في فرض المسألة، مع مراعاة عدم هتك الميت. س: هل يجوز نبش قبور الأموات، سواء في ذلك مقابر المسلمين وغيرهم، بهدف الحصول على عظام الموتى لغرض الاستفادة منها للتعليم والتعلّم في كلية الطب؟
ج: لا يجوز ذلك في قبور المسلمين، إلاّ إذا كانت هناك حاجة طبية ملحّة الى الحصول على عظام الموتى، ولم يمكن الحصول على عظام غير المسلم. هل يجوز زرع الشعر في الرأس لمن احترق شعر رأسه، بحيث كان يتأذى ويتحرّج أمام الناس من ذلك؟ لا بأس فيه في نفسه، بشرط أن يكون من شعر حيوان يحلّ أكله أو من شعر إنسان. س: إذا أصيب شخص بمرض، وعجز الأطباء عن معالجته، وطبقاً لقولهم فإنه سيموت عن قريب حتماً، فهل يجوز انتزاع الأعضاء الحيوية من بدنه (كالقلب والكلية و.. الخ) قبل وفاته، وترقيعها في بدن شخص آخر؟
ج: إذا كان انتزاع الأعضاء من بدنه يؤدي الى موته فحكمه حكم القتل، وإلاّ فلا مانع منه فيما إذا كان بإذنه.
س: هل تجوز الاستفادة من شرايين جسد الشخص المتوفى، وترقيعها في بدن شخص مريض؟
ج: إذا كان بإذن الميت في حياته، أو بإذن أوليائه بعد موته، أو توقف إنقاذ النفس المحترمة على ذلك، فلا مانع منه. س: هل تجب الدية في القرنية التي تؤخذ من بدن الميت وترقع في بدن إنسان آخر، حيث يتم ذلك في أكثر الأحيان من دون إذن ذوي الميت؟ وما هو مقدار الدية في كل من العين والقرنية على فرض وجوبها هنا؟
ج: يحرم أخذ القرنية من بدن الميت المسلم، وهو موجب للدية، ومقدارها خمسون ديناراً. وأما إذا أُخِذَت برضى وإذن الميت قبل موته، فلا مانع في ذلك ولا توجب الدية.
س: أصيب أحد جرحى الحرب في خصيتيه مما أدى الى قطعهما، ونتج عن ذلك عقمه، فهل تجوز له الاستفادة من الأدوية الهرمونية للمحافظة على قدرته الجنسية وظاهره الرجولي؟ وإذا كان الطريق الوحيد للحصول على النتائج المذكورة، بالإضافة الى إعطائه القدرة على الإنجاب، هو ترقيع (زرع) خصية له من شخص آخر، فما هو حكم ذلك؟
ج: إذا أمكن ترقيع الخصية في بدنه، بحيث تصبح بعد الترقيع والالتئام جزءاً حياً من بدنه، فلا إشكال في ذلك من ناحية النجاسة والطهارة، ولا من حيث القدرة على الإنجاب وفي إلحاق الطفل به شرعاً. كما لا بأس في استعماله الأدوية الهرمونية للحفاظ على قدرته الجنسية وعلى ظاهره الرجولي. س: نظراً لأهمية ترقيع الكلية في إنقاذ حياة المريض، فإنّ الأطباء يفكرون في إنشاء بنك للكلى، وهذا يعني أنّ الكثير من الأشخاص سيبادرون اختياراً الى إهداء أو بيع الكلى، فهل يجوز بيع أو إهداء الكلية أو أي عضو آخر من أعضاء البدن اختياراً؟ وما هو حكم ذلك عند الضرورة؟
ج: لا مانع من مبادرة المكلّف حين الحياة الى بيع أو إهداء كليته، أو أي عضو من بدنه لاستفادة المرضى منها، بل قد يجب ذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، إذا لم يترتّب عليه أي حرج أو ضرر على نفس الشخص. س: يتعرض بعض الأشخاص الى إصابات في المخ مما لا يمكن علاجها، فيفقدون نتيجة ذلك جميع النشاطات الصادرة عن مركز الدماغ، ويظلون في حالة إغماء تام فتنعدم منهم القدرة على التنفس والاستجابة للمنبّهات، الضوئية منها والمادية؛ وفي مثل هذه الحالات ينعدم مطلقاً احتمال رجوع النشاطات المذكورة الى وضعها الطبيعي، ويبقى ضربان قلب المريض يعمل تلقائياً، ولكن بشكل مؤقت، وبمساعدة جهاز تنفس اصطناعي، ولا تدوم هذه الحالة ـ الى مفارقة الحياة تماماً ـ لأكثر من عدة ساعات أو عدة أيام، ويطلق عليها في علم الطب اسم "الموت الدماغي"، الذي يسبّب فقدان وانعدام كل أنواع الشعور والإحساس والحركة الإرادية. وفي جانب آخر، هنالك عدة مرضى يتوقف إنقاذ حياتهم على الاستفادة من أعضاء المصابين بالموت الدماغي. فهل تجوز الاستفادة من أعضاء المريض المصاب بالموت الدماغي لإنقاذ حياة المرضى الآخرين؟
ج: إن كانت الاستفادة من أعضاء بدن ذوي المواصفات المذكورة في السؤال لعلاج المرضى الآخرين مما يؤدي الى استعجال موته والى مفارقة الحياة تماماً منه في الحين، فلا تجوز. وإلاّ فإن كانت بإذنه مسبّقاً أو كان العضو المحتاج إليه مما يتوقف عليه إنقاذ النفس المحترمة، فلا مانع منها.
س: أود التبرع بأعضائي والاستفادة من جسمي بعد وفاتي، وقد أطلعت المسؤولين على رغبتي هذه، فطلبوا مني تسجيلها في الوصية وإخبار الورثة بذلك، فهل يحق لي ذلك؟
ج: لا بأس في الاستفادة من بعض أعضاء جسد الميت لترقيعها ببدن شخص آخر لإنقاذ حياته أو لعلاج مرضه، ولا مانع من الوصية بذلك ما لم يوجب قطعها منه هتك حرمة الميت عرفاً.
س: ما هو حكم إجراء عمليات التجميل الجراحية؟
ج: لا بأس في ذلك في نفسه.
س: هل يجوز بيع الأعضاء من الأشخاص المحتاجين لها؟
ج: لا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر تجب مراعاته، ولا سيما إذا توقف حفظ النفس المحترمة عليه.
|