|
س: لا بدَّ لطلاب كلية الطب (الذكور والإناث) من فحص الأجنبي ـ باللمس والنظرـ من أجل التعلّم، وحيث إنّ هذه الفحوصات جزء من البرنامج الدراسي، ولا غنى عنها في التأهيل لعلاج المرضى في المستقبل، وترك التدرُّب على ذلك قد يسبّب عجزه في المستقبل عن تشخيص مرض المريض، فينتهي الأمر إلى طول برء مرضه أو إلى موته أحياناً، فهل هذه التدريبات جائزة أم لا؟
ج: لا إشكال في ذلك، إذا كان من موارد الضرورة لتحصيل الخبرة والمعرفة على علاج المرضى وإنقاذ أرواحهم.
س: بناءً على جواز فحص المرضى غير المحارم لطلاب العلوم الطبية عند الضرورة، فمَن هو المرجع لتعيين هذه الضرورة؟
ج: تشخيص الضرورة راجع إلى نظر الطالب، مع ملاحظة ظروفه.
س: تواجهنا بعض الموارد من فحص غير المحارم أثناء التعلّم لا نعلم هل سيكون لها ضرورة في المستقبل أم لا؟ ولكنها تعدّ جزءاً من المنهاج العام التعليمي في الجامعات، ووظيفة لطالب الطب، أو تكليفاً له من قِبل الأستاذ، فهل يجوز لنا إجراء مثل هذه الفحوصات؟
ج: مجرد كون الفحص الطبي من البرنامج التعليمي أو من التكاليف التي يعيّنها الأستاذ للطالب، لا يبرّر له شرعاً ارتكاب ما يخالف الشرع، وإنما المناط هي الحاجة التعليمية لإنقاذ حياة الإنسان أو اقتضاء الضرورة ذلك.
س: هل في فحص غير المحارم لأجل الضرورة إلى تعلّم الطب وممارسته فرق بين فحص الأعضاء التناسلية وبين فحص باقي أعضاء البدن؟ وما هو الحكم إذا كان الطلاب يرَون أنهم بعد إتمام الدراسة الجامعية سيذهبون لعلاج المرضى إلى القرى والمناطق النائية، فيضطرون هناك في بعض الأحيان إلى توليد المرأة، أو معالجة المضاعفات الصحية للتوليد من قبيل النزيف الدموي الشديد، ومن البديهي أنّ مثل هذا النزيف إذا لم يعالج بسرعة فإنّ فيه خطراً على حياة المرأة حديثة الولادة، علماً أنّ معرفة طرق علاج مثل هذه الأمور يستلزم التدرّب والممارسة أثناء الدراسة؟
ج: لا فرق في الحكم في موارد الضرورة بين فحص الأعضاء التناسلية وغيرها، والمناط الكلّي هو الحاجة إلى التدرّب ودراسة علم الطب لأجل إنقاذ حياة الإنسان، ويجب الاقتصار على مقدار الضرورة في ذلك.
س: في أغلب موارد فحص الأعضاء التناسلية، سواء من المماثل أم من غيره، لا تراعى الأحكام الشرعية كالنظر عبر المرآة مثلاً من قِبل الطبيب أو الطالب؛ وحيث إنه لا بد لنا من متابعتهم لكي نتعلّم منهم كيفية تشخيص الأمراض، فما هي وظيفتنا؟
ج: لا بأس في دراسة الطبِّ وتعلّمه عن طريق الفحوص المحرّمة في نفسها، فيما إذا كانت ممّا يتوقف تحصيل علم الطب ومعرفة طرق علاج المرضى عليها، واطمأنّ الطالب أنّ القدرة على إنقاذ حياة الإنسان في المستقبل تتوقف على معلومات طبية تحصل عن هذا الطريق، واطمأنّ أيضاً أنه سيكون في المستقبل في معرض مراجعة المرضى إليه وستقع على عاتقه مسؤولية إنقاذ حياتهم.
س: هل يجوز النظر إلى صور الأشخاص غير المسلمين الموجودة في الكتب الخاصة بفرعنا الدراسي، حيث تعرض صور رجال ونساء شبه عراة؟ ج: لا مانع منه، ما لم يكن بقصد الريبة والتلذّذ، ولم يكن فيه خوف ترتّب المفسدة.
س: يشاهد الطلبة الجامعيون في الفرع الطبي خلال الدراسة صوراً وأفلاماً مختلفة من مواضع البدن، بهدف التعلّم، فهل هذا جائز أم لا؟ وما هو حكم رؤية عورة غير المماثل؟
ج: لا إشكال في النظر إلى الأفلام والصور في نفسه، ما لم يكن بقصد التلذّذ، ولم يكن فيه خوف ارتكاب الحرام وإنما المحرّم هو النظر إلى بدن غير المماثل ولمسه. وأما النظر إلى فيلم أو صورة عورة الغير فلا يخلو من إشكال.
س: ما هو تكليف المرأة أثناء حالة الوضع؟ وما هو تكليف الممرّضات المساعدات بالنسبة إلى كشف العورة والنظر إليها؟
ج: لا يجوز للممرّضات تعمّد النظر إلى عورة المرأة أثناء الوضع بلا اضطرار إليه، وكذلك الطبيب يجب عليه تجنّب النظر إلى بدن المريضة، وكذا عن اللمس ما لم يضطر إلى ذلك، وعلى المرأة أن تستر بدنها فيما كانت شاعرة وقادرة عليه، أو تطلب من الغير ذلك.
س: خلال الدراسة الجامعية يُستفاد من الأجهزة التناسلية المجسّمة (مصنوعة على شكلها من مواد بلاستيكية)، فما هو حكم النظر إليها ولمسها؟ ج: ليس حكم الآلة والعورة الاصطناعية حكم العورة الأصلية، فلا مانع من النظر إليها ولمسها، إلاّ إذا كانا بقصد الريبة، أو أوجبا تحريك الشهوة.
س: إنّ أبحاثي تدور ضمن إطار التحقيقات التي تقوم بها محافل الغرب العلمية حول تسكين الألم عن طريق الأساليب التالية: (المعالجة بالموسيقى، المعالجة باللمس، المعالجة بالرقص، المعالجة بالدواء و المعالجة بالكهرباء)، وقد أثمرت أبحاثهم في هذا المجال، فهل يجوز شرعاً القيام بمثل هذا التحقيق؟
ج: لا مانع شرعاً من التحقيق حول الأمر المذكور، واختبار مدى تأثيره في علاج الأمراض، على شرط أن لا يستلزم التورط في أعمال محرّمة عليه شرعاً.
س: هل يجوز للممرّضات النظر إلى عورة المرأة فيما إذا كانت الدراسة تتطلّب ذلك؟
ج: إذا كان علاج الأمراض الخطيرة، وإنقاذ النفس المحترمة متوقفاً على الدراسة التي تتطلّب النظر إلى العورة فلا إشكال فيه |