|
 بتاريخ 06 /10 /1984 ولجت عتبة دار الحوراء(ع) الطبي فكان عبارة عن شقة تتضمن غرفة استقبال وانتظار، غرفة عيادة يتناوب فيها طبيبة نسائية وطبيبة أطفال، غرفة توليد، غرفة للعناية بالأطفال حديثي الولادة، ثلاث غرف استشفاء للسيدات بعد الولادة، غرفة تستخدمها الممرضات المناوبات، غرفة صغيرة بجانب المطبخ مكتب إداري وصيدلية..
وكان الكادر البشري العامل يتألف من : 6 ممرضات ( 4 بصفة ممرضة مجازة + 2 بصفة ممرضة مساعدة) ، 3 قابلات قانونيات مجازات ، 3 طبيبات نسائيات ،طبيبة أطفال ، طبيب صحة عامة أطفال وعاملة تنظيف واحدة. هذا بالإضافة إلى مجموعة إخوة من الدفاع المدني، كان مكتبهم في غرفة في مدخل البناية، يناوبون على مدار 24 ساعة (تأمين نقل الأطباء والممرضات والقابلات في الدوامات المسائية إلى جانب عملهم). وكانت فترة دوام العمل ثماني ساعات (7:00ص- 3:00 ب.ظ.، 3:00ب.ظ.- 11:00م.، 11:00م.- 7:00ص) على مدار الأسبوع.بحيث يكون الكادر العامل في المناوبة النهارية مؤلف من ممرضتين وقابلة والأطباء ، وفي الفترات المسائية فممرضة وقابلة.: وكان دور الممرضة استقبال المترددين إلى العيادة، لا سيما استقبال الحوامل من أجل الولادة (تحضير الملف) ومساعدة القابلة أثناء الولادة، والاعتناء بالمولود (حمام الطفل وإطعامه)، تنظيف وتعقيم المعدات، ترتيب الغرف.. وكان دور القابلة إدخال حالات الولادة ومراقبتها حتى استدعاء الطبيبة للولادة،و القيام بالولادة في كثير من الأحيان، ومراقبة السيدة بعد الولادة... لقد ساد جو من الألفة بين العاملين، لذا لم تكن هناك أي صعوبة في التأقلّم فيما بينهم.. فعلى المستوى الشخصي : لم أتدرّب أثناء دراستي في قسم التوليد إلا أن العمل لم يكن صعباً ومرهقاً، لاسيما وأنّ الأخوات كن إيجابيات من ناحية استقبال أعضاء جدّد معهن فكنّ يبذلن جهداً للتعليم والتدريب على كافة نواحي العمل المتوفر في دار الحوراء.. لقد كان عمر الدار لحين بداية عملي فيه حوالي الشهرين (بدء العمل رسمياً فيه بتاريخ 02/08/1984) ومع هذا فقد لاحظت توافد مقبول للمترددين، أغلبهم يأتي صدفة للسؤال عن المركز والخدمات التي يقدمها، كما أنّ البدل المادي لم يكن وارداً في البداية (مجاناً كون المركز حديث الإنشاء) لذا كانت السيدة من المترددين، تعود مرة ثانية ولكن ليس من أجل المعاينة لها أو لطفلها وإنما من أجل معاينة لجارتها أو لقريبة لها اصطحبتها إلى المركز.. وكذلك بالنسبة لقسم التوليد إذ إنّ معظم الحالات كانت تأتي للولادة عبر طبيبة العيادة في المركز ومن خلال كثرة المترددات إلى العيادة ذاع صيت المركز.. في خلال عامين زادت نسبة المترددين إلى المركز سواء لقسم العيادة أو لقسم التوليد، وجدّ العمل على تطوير المركز، وزيادة مساحته، وإلحاق قسم للمختبر والأشعة إليه، وتم فرز عيادة نسائية وعيادة أطفال، وصالة انتظار، إضافة غرفة توليد جديدة، وغرفة تحضير للولادة، واستقدام جهاز حاضنة للمولودين حديثاً . مع تطوير المركز من حيث البناء تم استقدام كادر بشري مناسب لهذا التوسّع حيث زادت المهام وتنوّعت الأدوار (سكرتيرة في قسم العيادات لاستقبال المترددين، قسم محاسبة، ممرضات وقابلات كما تم استقدام أطباء أطفال ونساء وبالطبع تقنين وفنين للمختبر والأشعة).. اعتبر الناس أن وجود دار الحوراء نعمة كبيرة عليهم ، ومساهم بالتخفيف عن كاهلهم من الأعباء . وبالنسبة إلي فموضوع التوليد دفعني لمواصلة دراستي ضمن هذا المجال، خاصة وإن هناك ظروفاً كانت تحتّم على الممرضة في غرفة التوليد أن تقوم بشكل اضطراري بعمل القابلة (كانت تتدّرب الممرضات على الفحص النسائي لمتابعة ومراقبة تطور وضع السيدة في غرفة التوليد تحت إشراف القابلة وفي بعض الأحيان الطبيبة) وكان لهذا التدريب إضافة إلى الممارسة الفعلية للتوليد داخل القسم، أهمية كبيرة ساهمت في نجاحي الدراسي والعملي.. وكان عدد حالات الولادة في زيادة مستمرة، أغلب الأحيان كان يستدعي الوضع استخدام أسرة غرفة التحضير لاستشفاء اللواتي تمت ولادتهن وأحياناً نضطر لترك السيدة في غرفة التوليد حتى يتم تأمين سرير لها.. وأثناء تلك الحالات لم تتوانَ الأخوات سواء الممرضات أو القابلات لتقديم العناية اللازمة، والمديح والثناء من قبل المترددين دليل على المجهود الذي كان يبذله الكادر العامل (إدارة، ممرضات، قابلات، أطباء وكذلك عاملات التنظيف..). ازدهر عمل الدار وبلغ أوجّه حتى حلول التسعينات حيث تم افتتاح قسم التوليد في مستشفى الرسول الأعظم (ص)، فكان يتم تحويل معظم الولادات إليها ، وبالتالي حصل تراجع تدريجيا في عدد الوافدات للولادة.. على صعيد آخر، ازدهر عمل قسم العيادات بشكل ملفت خاصة بعد استقدام أطباء بعدد كاف يغطي دواما نهاريا كاملا وتنوّع الاختصاصات ومن هنا جاء التوّجه (خاصة بعد نقص حالات الولادة وزيادة الأعباء المالية) لتحويل مركز دار الحوراء إلى مركز عيادات طبية مع استمرار العمل في المختبر والأشعة... أحداث في تاريخ الدار: - تطوّع الممرضات في تقديم الإسعاف والمساعدة مع أفراد الدفاع المدني في مجمل الأحداث التي حصلت منذ 1987 حتى عدون تموز 2006م ، ولا ننسى أبداً مشاركتهن أثناء وبعد الدوام في الحملات الوطنية للتحصين (الشلل والحصبة) خارج ميدان المركز (الأحياء والمجمعات السكنية والمدارس ) وذلك ضمن فرق الدفاع المدني. - افتتاح غرفة عمليات جراحية 1988(إجراء عمليات ولادة قيصرية وعمليات تنظيف الرحم نتيجة موت الجنين + عمليات جراحية لبعض الجرحى المصابين من جراء القصف + عمليات جراحية متنوّعة مثل استئصال اللوزتين والزائدة الدودية، فتق السرة، عمليات تقويم الأنف...) واستمر العمل فيها حتى افتتاح مستشفى الرسول الأعظم(ص).. |