|
 في العام 1982م بزغ فجر المقاومة الإسلامية التي أخذت على عاتقها تحرير الأرض من رجس الاحتلال الصهيوني . وفي العام 1985م أشرقت الهيئة الصحية الإسلامية لتكون الظهير والعون والبلسم لجراح المجاهدين
وعوائلهم والدعم الكامل لصمود أهلنا الشرفاء في أرضهم الأبية . وفي ظل الغياب الرسمي ، وعدم تحمل المسؤولية ، أخذت الهيئة الصحية على عاتقها مهمة دعم المستضعفين ورعايتهم صحياً ، فأنشأت منذ البدايات عدة مراكز صحية ومستوصفات في جباع ، الغازية، النبطية ، صور ، برعشيت ، خربة سلم ، حومين الفوقا ، تفاحا ، عيتيت ، ومستشفى الجنوب في النبطية . وبعد الانتصار الكبير والاندحار الصهيوني في العام 2000م ، بدأت ورشة عمل كبرى مفعمة بالتخطيط المركّز ، حيث تم افتتاح عدة مراكز في القرى المحررة . وبهذا قد انتشرت مراكز ومستوصفات الهيئة الصحية والتي بلغ عددها 45 ، وذلك بهدف تغطية كافة أراضي الجنوب الغالي صحياً . وقد طورت الهيئة مراكزها ومستوصفاتها وزودتها بأحدث التجهيزات الطبية ، لتصبح بدون مبالغة الرائدة الأولى في لبنان من حيث تقدم الخدمة والجودة ، والأفضل دائماً للصامدين والمجاهدين وأهل الوفاء من أبناء هذا الوطن الغالي لا سيما في الجنوب المقاوم. وقد بدت العمل في الهيئة منذ 1990 ، حيث عشت معها في السراء والضراء سنيّ عمري دون ملل أو كلل ، فكبرت مؤسستي وكبرت معها . وما زلت أبذل الغالي والنفيس في سبيل تطوير عملي وتطوير خدمات الهيئة ، لأني أؤمن بأن هذا العمل يخدم المستضعفين ويساعدهم ويدعم الصامدين ، وما خدمة الناس إلاّ مقدمة لتحصيل رضا الله تعالى . وذك عملاً بالآية الكريمة : ( من أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً ) . صدق الله العلي العظيم . وفي عيدها الخامس والعشرين ، أتمنى لمؤسستي التي أحب مزيداً من التقدم والازدهار لأن شعبنا يستحق أعلى درجات الجودة في سبيل خدمته .
|