|
تعرّفت على الهيئة الصحية الإسلامية كمؤسسة رائدة في المجال الصحي منذ أن بدأت فكرة بعض الأخوات في تأسيس مكان خاص بالأخوات يتكفل برعاية الأم الحامل وعملية الولادة والرضّع ، وأن يتميز هذا المكان بمراعاة الخصوصية الشرعية الإسلامية قولاً وفعلاً ، فكان (دار الحوراء للعناية بالأم والطفل ) .
منذ التأسيس بدأت العمل في الدار ، وصرت أتطور بين أفيائه ، كما تطورت الهيئة الصحية فأصبحت تغطي أكبر مساحة من وطننا العزيز . في الدار رأيت الكثير من المولودين الذين كبروا وأصبح البعض منهم من رجال الله المنتصرين للحق ، فإني أذكر العديد من المولودين في الدار قد رزقهم الله الشهادة في الدفاع عن الأمة والوطن . وكذا عشرات الفتيات اللواتي ولدن في الدار أصبحن ربات منازل وأمهات ومنهن رائدات في عملهن . عايشت خلال عملي إخوة أعزاء استشهد بعضهم ، والذي يميزهم هو تعاملهم الأخلاقي وروحهم الطاهرة ، وبسمتهم الخالدة . وكذلك عايشت أخوات كريمات كان جل همهن كيفية بعث الراحة للمرضى ، وكن يقضين أكثر أوقاتهن في العمل بدوام مفتوح ، وبروحية التطوع من أجل خدمة أهلنا المستضعفين . من خلال العمل في الهيئة الصحية ، تطورت كثيراً حيث كانت الإدارة تشجعني للانخراط في الدورات التأهيلية والتطويرية ، وكنت ألمس أثرها المفيد في عملي وحياتي . بعد هذا المشوار الطويل من العمل في الهيئة الصحية ، انتقلت للعمل في دائرة البرامج والإرشاد الصحي ، الذي يحمل هم توعية وإرشاد الناس ، وإيصال المعلومة الصحية الصحيحة لجميع الفئات منهم . إن ما رأيته خلال رحلة عملي في الهيئة الصحية ، لا يمكنني أن أتصور مجتمعنا بدونها وبدون خدماتها ، وهي التي كانت وما زالت تحرص على النهوض بمجتمعنا نحو المجتمع الصحي والسليم . إن رحلة العمل في الهيئة الصحية ، لا يمكن أن تنجح إلا بالتوكل على الله تعالى ، ونسأله قبول الأعمال . |